الشيخ الجواهري

336

جواهر الكلام

كان المراد ما شمل ذلك باعتبار إرادة الجنس بقرينة المقابلة بالأنثى ، فيكون المتجه الاشتراك حينئذ في الموصى به ، وإن كان قد يحتمل غيره ، إلا أن ذلك هو الظاهر ، كما أن الظاهر ما ذكره من التخيير مع إرادة الواحد الذي لا ينافيه التعدد ، فإنه ينحل في الفرض إلى أن الوصية لأحدهما الذي لو فرض التصريح به في الوصية اتجه التخيير حينئذ فتأمل . ولو ولدت خنثى مشكلا في الفرض أعطيت الأقل ، بناء على أنه ليس طبيعة ثالثة لأنه المتيقن هنا ، وأما احتمال عدم استحقاق شئ لأنه ليس أحد الأمرين ، فواضح الضعف . نعم لعله كذلك ، إذا لم يكن في الموصى به متيقن ، مع أن المتجه فيه الصلح أو القرعة لعدم تعيين المملوك له ، بل قد يحتمل ذلك أيضا فيما إذا كان في الموصى به متيقن ، ثم لا يخفى عليك أن الوصية بالحمل المعين كالوصية له فيجري فيه البحث السابق . نعم لو سقط الأول بجناية جان ضمنه للموصى له ، بخلافه في الثاني ، الذي تبطل الوصية له بسقوطه ميتا وإن كان بجناية جان ، ضرورة مراعاة ملكه بخروجه حيا ولو سقط ميتا لنفسه تبطل فيهما كما هو واضح . ( و ) على كل حال فقد ظهر لك أنه لا اشكال ولا خلاف في أنه ( تصح الوصية بالحمل ) المتحقق حال الوصية ، بل ولا اشكال أيضا ( و ) لا خلاف في الصحة ( بما تحمله المملوكة ) دابة أو أمة ( والشجرة ) لا طلاق أدلة الوصية ، فلا يقدح كونه معدوما حالها ، لأنه يكفي فيها احتمال الوجود فيما يأتي ، وإن لم يكن عن شأنه الوجود كالوصية بما يشتريه أو يتهبه في مستقبل الأزمنة ، كما صرح به في جامع المقاصد بل هو مقتضى ما في القواعد من أن المراد بالوجود المعتبر في الوصية امكان وجوده احترازا عما يمتنع وجوده ، ومرجعه في الحقيقة إلى عدم اشتراط الوجود . ومن هنا ترك اشتراط فيها بعضهم ، بل صرح آخر بعدم اشتراطه حال الوصية والأمر سهل بعد وضوح المراد بل ظاهرهم عدم الفرق في الوصية المزبورة بين العهدية